انتقل إلى المحتوى
أحمد
كل المقالات
السياسات والأخلاقيات

البيانات المفتوحة ليست محايدة

قد يمنح نشرُ مجموعة بيانات بشكل مفتوح الباحثين قوة، وقد يكشف المجتمعاتِ التي تصفها. الانفتاح يحتاج إلى خطة.

أحمد أبو حسن

قراءة في 7 دقائق

نُشر أولًا في Policy Quarterly

في الأوساط البحثية، صارت كلمة «مفتوح» مرادفًا لكلمة «جيّد»: الوصول المفتوح، والمصدر المفتوح، والبيانات المفتوحة. أشاركهم هذا الحدس، لكنني تعلّمت بعد سنوات من بناء مجموعات البيانات اللغوية أن نشر البيانات بشكل مفتوح قرارٌ له عواقب، لا خيارٌ تلقائي.

حين يكشف الانفتاح

يمكن تتبّع منشورات وسائل التواصل التي تُجمع لأغراض بحثية وصولًا إلى أصحابها بسهولة مدهشة، حتى بعد حذف الأسماء. وبالنسبة إلى الناشطين والصحفيين والأقليات في المنطقة، ليس هذا قلقًا نظريًا بشأن الخصوصية، بل قد يكون مسألة أمان.

إخفاء الهوية وعدٌ كثيرًا ما نعجز عن الوفاء به. أما الموافقة فوعدٌ نستطيع الوفاء به.

التصميم على أساس الموافقة

حين بنينا مدوّنة «لهجة»، اختار كل مساهم المشاركة بنفسه، ويستطيع سحب نصوصه في أي وقت. جعل ذلك الجمع أبطأ وأكثر كلفة، لكنه مكّننا من أن نشرح بصدق كيف ستُستخدم البيانات.

  • وصول متدرّج: مفتوح للإحصاءات المجمّعة، ومقيّد للنصوص الخام.
  • بيانات توثيقية توضح من هو ممثَّل في البيانات ومن ليس كذلك.
  • آلية واضحة لطلبات الحذف، مع أشخاص مسؤولين بأسمائهم.

ما الذي يستطيع صنّاع القرار فعله؟

تشترط الجهات المموّلة البيانات المفتوحة بصورة متزايدة. وعليها أيضًا أن تموّل الحوكمة التي تجعل الانفتاح مسؤولًا: لجان المراجعة، ولجان الوصول، والصيانة. الانفتاح بلا رعاية ليس كرمًا، بل تخلٍّ عن المسؤولية.

شارك